الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
133
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
واعلم أن القلب هو بعينه الروح الأعظم والخليفة الأكبر المتن - زل إلى هذه المرتبة ، وهو المدبر للجسم الإنساني المتعلق به تعلق العاشق بالمعشوق ، وذلك بواسطة الروح الحيواني ، أعني : النفس الشهوانية » « 1 » . الشيخ عبد الغني النابلسي الروح الأعظم : كناية عن وادي الحمى الذي هو أول مخلوق ، وهو العقل « 2 » . الشيخ علي البندنيجي الروح الأعظم : هو الروح المحمدي أفضل الصلاة والسلام على صاحبها الذي تكونت منه الأرواح وتنورت منه الأشباح ، وهو القلم « 3 » . الشيخ أبو العباس التجاني يقول : « الروح الأعظم : هو الذي يسمع كلام الرب سبحانه وتعالى ، ويتلقى عنه الأمر والنهي ، ويلقيه إلى الملائكة ، فهو الواسطة بين الله وبين الملائكة . . . الروح الأعظم : مظهر من مظاهر الحقيقة المحمدية أفضل الصلاة والسلام على صاحبها ، وهي باطنه صلى الله تعالى عليه وسلم . وهو واحد من مائة ألف ذات وأربعة وعشرين ألف ذات » « 4 » . الشيخ عبد القادر الجزائري يقول : « الروح الأعظم عند أهل الله : هو الروح من حيث التصرف والإمداد : لكونه حاملا للتجلي الأول ، ومنسوبا إلى مظهريته ، ولغلبة حكم الوحدة والبساطة عليه . فإن الله خلق جوهراً بسيطاً لا تعدد فيه ولا تركيب ، بمعنى : أنه لا يشبه المركبات الطبيعية أو العنصرية ، وإلا فكل مخلوق مركب له ظاهر وباطن . فالبسائط معقولة لا وجود لها خارجاً فالأرواح مركبة من حقائق إمكانية ، ووجود حق . ولا صورة لهذا الروح ، فلا يتميز إلا بالصور التي تحمله ، وهو جامع لجميع التجليات الإلهية » « 5 » .
--> ( 1 ) - الشيخ قاسم الخاني الحلبي السير والسلوك إلى ملك الملوك ص 56 55 . ( 2 ) - الشيخان حسن البوريني وعبد الغني النابلسي شرح ديوان ابن الفارض ج 2 ص 140 ( بتصرف ) . ( 3 ) - الشيخ علي البندنيجي مخطوطة شرح العينية 129 ( بتصرف ) . ( 4 ) - الشيخ علي حرازم بن العربي جواهر المعاني وبلوغ الأماني في فيض سيدي أبي العباس التجاني ج 2 ص 8 . ( 5 ) - الشيخ عبد القادر الجزائري المواقف في التصوف والوعظ والإرشاد ج 2 ص 629 .